لا تزال صناعة الأواني والغلايات النحاسية قائمة إلي اليوم في الجزائر  بفضل النحاسين، و قد تم اكتشاف العديد من التحف المصنوعة من معادن مختلفة  بما فيها النحاس في العديد من المواقع الأثرية في الجزائر،  فصناعة النحاس مهنة عريقة ومكانتها مميزة لدى الجزائريين، فهي ركيزة أساسية للحياة اليومية، عندهم  ونشاطً تجاري يدخل كل بيت، عبر الأواني المستخدمة في مختلف الأنشطة والاحتياجات المنزلية، وللتأكيد على أهمية النحاس في حياة الجزائريين فإن العروس التي لا تأخذ معها إلى بيت الزوجية النحاس والصوف فكأنها لم تأخذ شيئًا، وأيضاً الأواني النحاسية لا تعكس فقط قيمًا جمالية وإنما تكرس لاستخدام عملي يرتبط بالعنصر الجمالي، ناهيك عن البعد الصحي الكامن في معدن النحاس مقارنة مع غيره من المعادن المستخدمة في صناعة أواني الطعام، و الاهتمام بالنحاس اتجه إلى اقتناء بعض القطع التذكارية وزينة البيت.

كما أن النحاس مفيد جداً  فمنذ بعض الوقت كانت المنارات والقباب في المساجد مصنوعة من النحاس مرفوقة بنقوش رقيقة من الكلمات القرآنية.

المصنوعات النحاسية:

بأوراق النحاس، يقوم الحرفي بتصنيع العديد من الأشياء النفعية والزخرفية، باستخدام أدوات بسيطة للغاية مثل المطرقة والأزميل، والمعروفة باسم تقنية الحفر ويتم تنظيف الجزء مع حمض الهيدروكلوريك الممزوج بالماء، والمجففة مع حامض النيتريك بقطعة قماش رطبة لجعل النحاس أكثر لمعان.

أهم المراكز في صناعة النحاس
• قسنطينة: تعتبر مدينة قسنطينة واحدة من المدن الأكثر نشاطا في إنتاج الأدوات النحاسية للاستخدام اليومي مثل لوحات، والصواني، وأباريق الشاي والأطباق السكر والجداول من مختلف الأحجام وأدوات الاستحمام مثل الكؤوس النحاسية والأواني والاستحمام اليدوي، و يعرف القسنطيني بالتقطير التقليدي للورود باستخدام تقطير النحاس.
• تلمسان: تم تطوير حرفة صناعة النحاس في هذه المدينة، المليئة بالفن الأندلسي والشرقي.
• الجزائر: مدينة الجزائر هي الهيكل الأصلي لكل النحاس، الموروث منذ زمن الوصاية الجزئية على الجزائر.
• غرداية: هي كذلك من مناطق صناعة النحاس.