تعد صناعة الفخار من أقدم الحرف التي عرفتها الجزائر، والسبب هو وفرة الطين في مختلف الأماكن، و حاجة الإنسان إلى الأواني الطينية الحمراء والتي كانت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية في العصور القديمة  كما كانت تستخدم لتخزين السوائل ونقلها مثل المياه، فضلا عن تخزين المنتجات الزراعية فالفخار والسيراميك لديهم سمات مشتركة ، وتقنية التصنيع ثابتة أما الاستخدام فمحلي و للحرفي حرية اختيار الرسومات و الرموز التي يزين بها تحفته ، و نفس الشيء بالنسبة للألوان المستخدمة

طريقة صنع الاواني:

يلجأ سكان الأرياف إلى جمع الطين  من الأودية ثم يضيفون إليها الماء ويعجنوها ثم يصنعون منها أواني مختلفة الأشكال، لتأتي بعد ذلك مرحلة الزخرفة بواسطة ألوان طبيعية ثم يدخلونها تحت الجمر أو داخل الفرن لتجف، ويطلونها بعد ذلك بالورنيش لتصبح لامعة وجميلة ثم تكون جاهزة للاستعمال ، أما حاليا فطريقة الصنع تغيرت و أصبحت معتمدة على الآلات و المعدات المتطورة ما يسهل الكثير على الحرفي ويختصر عليه الجهد والوقت

صناعة الفخار في الارياف:

نجد كثيرا صناعة الفخار  في الريف والقرى والقبائل، وهي واحدة من الحرف المتجدرة في  هاته المناطق ، تأخذ إلهامها وديكوراتها من الرموز والإيحاءات القديمة، ويظهر التنوُّع في مُنتجاتها، فنجد رمز الجِرار، والمزهريّات، وأواني الطعام، والأباريق، وممّا دعم بقاء واستمرار هذه الصناعة في القرى والقبائل هو اعتماد المطبخ الجزائريِّ على الأواني الفخاريّة بشكلٍ كبيرٍ؛ حيث تُستعمل بشكلٍ أساسيٍّ للطاجين، وحفظ الزيت، وشرب الحليب، وحفظ الزبدة.

صناعة الفخار في المناطق المدنية :

ويتميز هذا النوع من الحرف باستخدام الديكور بكثرة، وتأثُّره الكبير بالفنِّ الإسلاميِّ، والخطوط العربيّة، وطرق التزيين، وكثرة استعمال الأزهار والأشكال الهندسيّة، أما مادة الفخار الأساسية فهي  الطينة الحمراء الطوبيّة اللون  بالإضافة إلى بعض المواد الأخرى التي تجعل من الطينة مادةً سهلة التشكيل، وقد يُستخدم الفخّار بلونه الطبيعيّ، وهو البنيُّ المائل إلى الأحمر، وقد تُضاف بعض الصبغات والأكاسيد المعدنيّة لتغيير اللون، أو تُرسم عليه بعض الرسومات للزينة، مثل الأزهار، والأشكال الهندسيّة، وبعض الكلمات باللغة العربية.