الحَلَّاق: هو الذي يقص أو يصفف الشعر، ويحلق أو يهذب اللحية. لا يزال شعار مهنة الحلاقة محفوظا على نطاق واسع في أوروبا وهي في شكل عمود تلتف حوله اشرطة حمراء وبيضاء بشكل حلزوني.

مهنة الحلاقة مهنة قديمة، فقد عثر على اثرها بين بقايا العصر البرونزي. وكان يأمر الجنود ان يحلقوا بانتظام، بحيث لا يتمكن الاعداء من امساك لحاهم. وطور المصريون معدات لتجميل الوجه والشعر وكانت محلات الحلاقين في روما وأثينا أماكن للمناقشة ونشر الاشاعات وقد جعل روسيني من الحلاق فيجارو شخصية متميزة في مسرحيته حلاق اشبيلية.

مهنة الحلاقة في الجزائر : تطورت مهنة الحلاقة في الجزائر عما كانت عليه في السابق، حيث لا يمكن للمرء أن يتجول في أيّ من المناطق دون أن يجد نفسه أمام محلات الحلاقين الذين يغازلونه على طريقتهم ويقترحون عليه آخر صيحات الموضة وقصّات الشعر التي يجنح إليها الجيل الجديد من الشباب باندفاع كبير زاد من حاسة الإبداع لدى جمهور الحلاقين، مؤخرا صارت مهنة الحلاقة من المهن التي لها مكانة اجتماعية مع تغير سلم القيم وتراجع أدوار المتعلمين، حيث لم تعد المهن الإدارية والمكتبية تدر على أصحابها أرباحا، بينما صار المعيار الأساسي للنجاح هو مدى امتلاء الجيوب والكسب وتحقيق مكانة اجتماعية، حيث صارت ”الحلاقة” رمزا للكسب السريع والشطارة، و إلى وقت قريب كانت مهنة الحلاقة أو ”الحفافة” في الجزائر مهنة قرينة بالفاشلات اجتماعيا، صارت الحلاقة اليوم مهنة تحسد عليها الكثير من النساء، إن مهنة الحلاقة أيضا بإمكانها أن تمنحها أفقا لحياة أفضل مما قد تمنحه مهنة أخرى.
يحظى الحلاقون في الجزائر بمحبة واحترام وتقدير الجميع ولهم شعبية واسعة جداً، كما أنهم يتمتعون بنفوذ قوي في نفوس الناس، وكثير منهم نسجوا علاقات اجتماعية متميّزة مع زبائنهم. طالب اتحاد الحلاقين الجزائريين، السلطات العليا بالالتفات إلى أصحاب مهنة الحلاقة في الجزائر وتنظيمها نظرا للكوارث والتجاوزات التي أصبحت تقع، مهددة بزوال المهنة الخاصة بحلاقة الرجال على وجه الخصوص، مؤكدا أن أزيد من 812 حلاق يطالبون بالتكوين لتطوير كفاءاتهم في الميدان وحل مشاكلهم العالقة. و قدرت الفيدرالية الجزائرية للحلاقة والتجميل عدد الحلاقات ب32 ألف حلاقة،

وكشف رئيس اتحادية الحلاقين أن مهنة الحلاقة في الجزائر ما تزال تواجه الكثير من المشاكل والصعوبات وبالأخص حلاقة الرجال التي بدأت تزول تدريجيا، مطالبا السلطات العليا بالالتفات إلى أصحاب مهنة الحلاقة في الجزائر وتنظيمها.

موضة قَصّات الشعر التقليدية: هذه المهنة مثل غيرها من المهن تتيح لصاحبتها تطوير قدراتها ومزاولة تكوينات متواصلة لاكتشاف الجديد في التسريحات والمواد، وحال حلاقي الرجال يشبه ما تشهده صالونات حلاقة النساء
في الجزائر أضحت قصات الشعر التقليدية التي كانت سائدة خلال السبعينيات والثمانينيات في خبر كان، وصارت “القصات” حسب طلبات الزبائن، وحتى الأطفال صاروا يشترطون أنواعا محدّدة من القصات، بحكم الموضات الآتية من أوروبا وأمريكا التي تصل البلد بسرعة، لذا يقوم حلاقو اليوم بالحلاقة للزبائن حسب رغباتهم، إذ توجد صور لنجوم يراد النسج على منوالهم، حيث بإمكان الزبون أن يختار التسريحة التي تناسبه دون أي إحراج.  يرجع الحلاقون هذا التوجه إلى التواجد المكثّف للفضائيات، ناهيك عن الانترنت، ما جعل الزبائن يغيّرون تسريحتهم بين حلاقة وأخرى ، بيد أنّ إقبال الشباب بكثرة على تسريحة معينة يتم أثناء أو بعد بطولات أمم أوروبا وكأس العالم، حيث يقوم الشباب بتقليد قصات شعر نجوم الكرة.   نجد فئة أخرى تحرص على التقاليد المحلية وتقوم بحلاقة شعرها بشكل طبيعي جدا”،..