اكتشف الصينيون منذ حوالي 2000 عام قبل الميلاد الدهانات الشفافة (اللكر)باستخدام صمغ حليبي (سائل من أوعية النباتات) من شجر اللكر كمادة ترابط، كما عرفت الدهانات منذ حوالي 1500 سنة قبل الميلاد عندما طور المصريون القدماء علم التلوين إذ كانت تتركب حينئذٍ من دهون حيوانات، مواد معدنية ملونة و كربون أسود، و منذ حوالي 1000 سنة قبل الميلاد اكتشف المصريون الورنيش من الراتنجات الطبيعية و شمع النحل، و في القرن السادس عشر انتقلت صناعة الدهانات من الصين إلى أوروبا و تطورت فيما بعد باستخدام الزيوت النباتية و راتنجات الأشجار كمواد ترابط و بقيت المنتجات النباتية أكثر المواد استخداماً كمواد خام لهذه الصناعة و مع بداية القرن التاسع عشر تطورت صناعة الدهانات بشكل واسع و سريع نظراً لاستخدام الكثير من المركبات البتروكيميائية الوسيطة و النهائية كمواد ترابط تصل نسبتها إلى 80% مثل نترات السيللوز ، الراتنجات الفينولية الصنعية و راتنجات الألكيد و غيرها.

مهنة الدهان: تبدو عملية الدهان للبعض مهمة شاقة والتي تحتاج لذوي الخبرة حتى يقوموا بها على أكمل وجه، لكن الحقيقة هي أكثر المهام متعة وتشويقاً خصوصاً إن تم الاستعداد له من تجهيز للمواد والمكان ،  و هي عبارة عن إفراغ علبة الدهان في وعاء مناسب  لتجربة الدهان على جزء صغير من الجدار، ثمّ يتركها لمدة ثلاثين دقيقة حتى يتأكد من الدرجة اللونية التي يرغب في طلائها على الجدار. حيث يغمس ثلث الفرشاة (الدوارة) في علبة الدهان لمدة بسيطة جداً حتى لا تتشبع الفرشاة بالدهان، وهذه الفرشاة تعتبر خياراً مثالياً لقدرتها على التحكم بتوزيع كمية الدهان على الجدار بشكل أفضل. اختيار المناطق ذات المساحات الواسعة للدهان في البداية، لذا يفضّل البدء من منتصف الجدار ثمّ أطرافه. ويحرك الفرشاة طوال مرحلة طلاء الجدران في مسار واحد، فيكون للأعلى والأسفل، أو يميناً وشمالاً؛ لمنع تكتل قطرات من الدهان أثناء توزيعه على الجدار بشكل عشوائي. تحريك الفرشاة على الجدار بعد إشباعها بالدهان على شكل حرف W. ثم تترك الطبقة الأولى من الدهان تجف تماماً، ثمّ يباشر بدهان الطبقة الثانية في حال رغبته بدهان الجدار لأكثر من مرة. ويتم تنظيف الفرشاة من الدهان بنقعها بمحلول مكوّن من الماء الدافئ ومسحوق غسيل لمدة تتراوح من خمس عشرة إلى عشرين دقيقة، ثمّ يجففها في الهواء الطلق في حال رغبته باستخدام لون آخر من الدهان من خلال استخدام وعاء جديد ونظيف عند استخدام لون دهان جديد، وتجنب خلط الألوان دون خبرة حتى لا يشوّه العمل.              
إنّ من أهم الشروط الواجب العمل بها قبل الشروع بدهان المنزل أو الجدران هي اختيار النوعية الجيدة من الدهان.

طلاء أو الدهان: هو أي مركب سائل أو يمكن تمييعه أو مركب صمغي يمكن أن يغطي سطح المادة بطبقة رقيقة بعد أن يتصلب. ويُعرف على أنّه مزيج لمواد غير قابلة للذوبان معلقة في وسط زيتي سائل، أو معلقة في مستحلبٍ مائي، ويتألف الوسط السائل من مجموعة مواد عضوية أو لا عضوية، ويعطي بتعرضه للهواء عبر تفاعلات بلمرة أو أكسدة أو جفاف طبقةً متماسكةً تسمى الطلية، ذات قوة التصاق بالسطح المطلي.

والطلاء ذو تاريخ قديم جداً فقد استخدم إنسان ما قبل التاريخ خليطا من المعادن كخضب مع دهون الحيوانات كمواد رابطة ليرسم ويزين كهفه برسوم الحيوانات والبشر، فكانت هذه البدايات البسيطة بداية قصة الإنسان مع الطلاء.

يتكون أي دهان من عدة مكونات أساسية هي:

  1. المادة الرابطة (binders): و هي السائل الرئيسي الذي يكون مسؤولاً عن حمل جميع مكونات الدهان الأخرى، والمادة الرابطة هي التي تحدد نوع الدهان سواءً كان دهان مائي أو زيتي أو سيليلوزي أو كحولي، و تتوقف قيمة الدهان على قيمة المادة الرابطة، كذلك تتوقف جودته على جودة المادة و قدرتها على حل المكونات المختلفة.
  2. القواعد الأساسية: و المقصود بها هي البودرة المكونة للدهان و التي تكون مع المادة الحاملة القوام الأساسي للدهان.
  3. الأكاسيد الملونة: و هي التي تعطي للدهان اللون المطلوب و قد تكون هذه الأكاسيد لوناً واحداً أو لونين أو أكثر بشرط التجانس وعدم حدوث تفاعلات كيميائية تؤثر على الدهان. 
  4. الإضافات المساعدة: هي المحسنات و المثبتات و المجففات و هي في الحقيقة ذات أهمية قصوى في صناعة البويات و من أنواعها: • مواد لمنع الترسيب. • مواد لمنع تكون القشرة. • مواد مجففة. • مواد لزيادة السيولة و التشغيلية (مواد مخففة). • مواد لإكساب اللمعان. • مواد لطفي اللمعان. • مواد لزيادة المرونة. • مواد مثبتة للدهانات. • مواد زادة الصلابة. • مواد زيادة مقاومة المياه. • مواد زيادة مقاومة الحرارة. • مواد مقاومة البكتريا و الطفيليات. • مواد زيادة مقاومة صدأ عبوات الصفيح.