تعود مهنة البناء إلى أبعد القرون و أقدمها، منذ احتاج الإنسان إلى بناء و تشييد المساكن. وقد تشكلت مهنة البناء بطريقة متباينة من موارد المياه الجوفية المحلية والمصطلحات المستخدمة في البناء ويرتبط ذلك جزئيا منذ القرون التقليدية.

كان المسكن قديما يبنى بالطوب و الطين الأحمر في المناطق الجبلية الساحلية، حيث يلصق الطوب على قالب البيت المعد من الخشب، و هناك أنواع و أشكال عدة لهذا النوع من البناء، أما في المناطق الصحراوية فيعد الطوب على شكل لبنات و يبنى به طوبة فوق طوبة حتى يصل الجدار إلى السقف، و إلى يومنا هذا لا زال سكان البوادي يستعملون هذه طريقة لبناية المسكن البسيط الذي لا يحتاج إلى الكثير من المعدات و الآلات.

و مع تطور العالم في التكنلوجيا و الصناعة تطورت مهنة البناء من الشكل القديم المتوارث إلى الشكل الحديث المعاصر. فأصبحت السكنات الاجتماعية تبنيها شركات متمكنة في مهنة البناء،. و تختلف النماذج في بناية السكنات من شركة لأخرى، و لقد أصبحت الشركات تعمل بنموذج البناء المنفعل مع الزلازل، و ذلك حسب طلبات الدولة المحتاجة إلى هذا النوع من النماذج. فعلى سبيل المثال الجزائر من الدول التي احتاجت إلى هذا النوع من النماذج، حيث تعاملت مع عدة شركات خاصة و حكومية، من بينها شركات إيطالية و صينية و تركية.

البنَّــــــاء:

البنَّاء هو الذي يمارس مهنة البناء، يختار و يستخدم عناصر البناء التي تتكون من مختلف المواد، الحجر الطبيعي أو الحجر الاصطناعي (لبنة، وكتل، الاجر ، .... وما إلى ذلك)، ولكن أيضا غيرها من المواد كالقش والطين والتراب والخشب والمعدن والخرسانة ، الخ..

البناء المقصود منه بناء الاجر والتلبيس وعمل الأعمدة والأحزمة وما تتطلبه من حديد وخرسانة فقط،
لكن هناك تخصصات اخرى، كتركيب البلاط او تركيب السيراميك والرخام الى غير ذلك .

مهنة البناء في الجزائر:

 

لا يشترط عمال البناء في الجزائر توفير ظروف العمل، خاصة الوسائل الأمنية، لأنهم مضطرون لقبول العمل مهما كانت مخاطره. ولا تحتاج الورشات المقامة في كل المدن الجزائر إلى تعيين خبير في الأمن والوقاية.

تملك كل مدينة في الجزائر، سواء صغيرة أو كبيرة، سوقا محلية للعمل في مجال البناء، حيث يتخذ مواطنون من مختلف الأعمار من مواقع قريبة من مناطق التوسع الحضري، مقرات لهم يقصدونها في الصباح الباكر، محملين بأدواتهم ينتظرون رزقهم. في هذه المواقع، توجد في الغالب مقهى شعبية يتخذها البناؤون كوكالة للتشغيل. وهي المواقع التي يعرفها مقاولو المنطقة، الذين يرسلون إليها شاحنات يتكفل سائقوها باختيار العمال الذين يرغب فيهم صاحب الورشة وعددهم. ولا يتم أي تفاوض، بحكم أن الراتب اليومي لعامل البناء متعارف عليه ومحدد من طرف جميع المقاولين. ويلاحظ على هذه ''الأسواق'' كثافة العرض طوال أيام السنة.